الأحد، 27 سبتمبر 2015

...

إلاّ مِن خطّ يدي
بيَ رغبةٌ بالهرب
من كل شيء
-وأفراحي أولاً-
من غباءٍ في التأويل
يتكاثرُ حول الصمت
من مسافةٍ تشهقُ زفرَتها
في ساعة الحائط
من صورٍ مبتسمة دائماً
على جُدران العابرين
من كل الوجوه التي ودّعتَها
من الأبواب المُوارِبة
من خديعةٍ تجلسُ مرتاحة
فوق الأيادي التي بترتَها
وكل الذين وجدتَهم
لتضيع
من الأمس الذي يستدلُّ على نفسهِ
بالغبار
من سنينٍ يمضينَ ميّتات
من أكتافِ الندم العاريات
من كل ما أودُّ قوله
وأخذلُه
بيَ رغبةٌ بالهرب
من كل شيء
الاَ
من خط يدي..

في تعريف الوطن

كل شيءٍ على حاله
إنما..
تتغيّرُ وجوه النوادل
وأسماءُ الفنادق
كلها بلادٌ أجنبية
وكان لي غربتان
أحداهما قسريّة
والأخرى باختياري
لذا..
أضعُ فوق صوت الندم
لثامي
ولي في كل هذا
عزاء..
أن صورتك
على جواز سفري
مهما
هُجِّنتْ البلاد..
،
الغربة
أن لا أشي بقلبي
قبل أن استبدل
كلمةً مكان أخرى
واضعةً وجعي
في "ميزان القصيدة"
،
الغربة أيضاً
كثرة الإدّعاء

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

بعد أن لَفظَتني الدروب..

ورثتُ عن التُراب، ندبتهُ الضامرة
فقلتُ
أتيهُ برّاً
لأجرّب الموتَ "جوعاً"
فأسمعُ خرمشة اظافر الصمت في جوفِ التوابيت
لكني خفتُ
أن يحول بيني وبين موتيَ البطيء
ان تلتهمني "الوحوش"

ورثتُ عن البحر، حدبةَ ظهره
فقلتُ
أتيهُ بحراً
لأجرّب طعم الغرق
لكني خفتُ
ان يحول بيني وبين اختناقي
ان يستخدمني زورق
يبحث عن مجاذيف
ورثتُ عن الريح، ترحالها
فقلتُ
أتيهُ جوّاً
لأجرّب لذّة السقوط
فأصيّرني من حُطامي المُبلل بالأحشاء والدماء
نحتاً جديد
لكني خفتُ
ان يحول بيني وبين سقطتي السريعة
غصن شجرة
أو روح شهيد لتوّها صاعدة
أؤذيها بدوري
وبدورها، تجعل سقوطي طريّا
وبقيتُ خائفةً
أن لا انال حصّتي من الألم
ولأني خفتُ
فاتني ان اموت..
/
ورثتُ عن الجدران، صمتها
وعن الشقوق فيها، مسارب للحنين
ورثتُ عن الوردة، قُصورها في الدفاع عن نفسها
وعن الشوكة، وِحدتها
ورثتُ عن الحجارة، نتوءها الكثيرة والتي، لا يراها أحد
لأني ذات الحجر الذي يتعثّر به العابرون
ورثتُ عن أوراق الشجر، رجفتها
وعن العتمة، بَوحها
وعن القصائد، مِداد القلق
وعن الشِعر، اتّساع بؤبئه في ذات العتمة
وورثتُ حُبّك، من كل ما سَبق
انا ابنة الطبيعة
وطفلتك
اللقيطة
التي تدّعي –عبثاُ-
نسَبها الى يديك..
إذ خانتني العتبة، حينما علت عن الأبواب
قلتُ
اعود الى رحمي
بعد ان لَفَظتني الدروب..
.

الأحد، 27 أبريل 2014

للعجائز طريقتهم الخاصة في الحياة..


وليس لديّ سوى صوتُ الغياب ورقة
ورقة خريف، تسّاقطُ في يباب السنين
سنيني الباقيات.. كزخرف ملوّن على زجاج معبَد متروك للخذلان
تنسلُّ كتعويذة، كطائرٍ أبيض من قبّعة ساحر..
كنيزك، كرمل اصابعك، ككذبة ضوء نجمة
لكني راهنتُ..
وكنتُ أقول لكل هذا الخواء، بورقتي الراعشة
بشجاعة ذاك الفارس الذي لا يأتي الا في الحُلم
بصبرِ التراب على بزوغ وردة دحنون فوق كل هذي القبور
أني احب حتى حرف الكاف في غيابك، لأنه بطريقةٍ ما، دلالة على وجودك

بورقتي الراعشة، راهنتُ
وكم خاب في الحب، قلبي
،
ستُحبني نيزَك
من مسافات وعرة..و ورق
وسأُحبك مغارة
من اسئلة وصدوع كثيرة
وندم..
هو حرفُ التسويف
يبني لنا بيتاً..
لكنهُ يعجز ان يأتي للبيت، بذكريات..

،

قلبك حجر قوي..يُصيب خوذات الجنود
حسناً
قلبي ايضاً ، يُشبه بروتوكولات الانتفاضة:
عجل سيارة، إنما..غير محروق
فقأت جلده مساميرُ الحكايات القصيرة
وأنّاتُ السفر
اعود املأهُ بحفنة هواء مُستأجَر.. وكلمات نافقة..كأبطال الروايات
فيشتد جلده، حيناً بالوهم الشجاع..
واحياناً أخرى، بالحقيقة الخائفة
حسناً
قلبك حجر قوي
وقلبي
كبروتوكولات الانتفاضة..!

،


- وهكذا..أُخرجُ رمادكَ القديم في نزهة قصيرة خارج الصندوق
* لمَ؟
- نكايةً بكل هذي الحروب!
* لمَ؟
-لأنك غير موجود، كي نهزأ منها معاً!
،


و لا زلتُ أحبك
لكن
للعجائز طريقتهم الخاصة، في الحياة..

الجمعة، 7 مارس 2014

الفقْد، في مكانه الصحيح

تلك الخيبات
كُنّ امانٍ باسقات
ليس فيهنّ ما يوحي بالصعود، سوى ذراعا الألف الطويلة..
تلكَ الأزمنة
هجراتٌ قديمة
كبحّة محجوزة في حنجرة ديوانِ شِعرٍ وفي
تلك الأمكنة
ذاتك الجاهزة دوماً لتقدّمها قُربانَ المعنى
دون ان يرفّ لك طرفُ قلب
قلبكَ الذي سيّجتهُ الأسئلة والمعابر
ثم
أعزلاً وجميلاً..كيتيم
ولّيتَ وجهك، قِبلةَ نفسك..
/
يبتكركَ الخواء..دوائرَ مُتّسعة، كتفتّح تنورة صوفي في زهوها
ثم من قاعة الخزف..تعود
تُطلق اسماءك على الاشياء..تاركاً عنك وعنها "كاف التشبيه"، تلك الاشياء التي لاصقت نفسها حدّ الحلول
فلا تقول: كذا وكذا.."كعتبة"
انما تنسكبُ عليها: "عتبةً " وهميّة، هواجسَ مُتعرّجة، خطوطاً مهزومة بلا سيوف تُقطّع اوصالها
مهزومة، مُذ رُسمَت
وظننتَها حينذاك: خارطة..
انت الذي تناسيتَ ان الطُرق المُؤدّية اليك، لا تتضّح الا كلما ضاعَتْ
ألم تقل ان العدم أيضاً واضح المعالم ولهُ اسهم دالّة على الطريق!؟
ثم الى قاعة الخزف، تعود
تبتكركَ الوِحدة..كلونٍ اخضر
انما، لطحالب استقرّت في بِركة عمرك الضحلة
وتتماسك، على هيئة ابتسامات بطيئة وثقيلة، تُذيّل نهايات الكلمات في اوراقِ كتابِ قديم
فتسأل:
-هل للكتب زوجات؟
بل عاشقات على هيئة قصائد
-هل للكتب آباء؟
كُثر، لكن أوّلهم صراعٌ غير نزِق الملامح، اسمُهُ :السؤال
- وحين تموت الكتب، من يرثها؟
الوحدة، وأراملها..

/
انت..
كل الذين ضممتهُم من مردّك الأخير
وجعاً يزهد
صوتاً يحبو في حيّز الخذلان
فلا تتّسع..لا تتّسع
كي لا تضيق بك أرضٌ أنضجَت لأجلكَ اليباب
الفقد في مكانه الصحيح!
والقمحُ اغانٍ تتسامى، قبل ان يصلها المنجَل..

،

الخميس، 6 مارس 2014

متاهات ودودة


تمشي الهُوينَى، في ازقّتها
أزقّتها المرصوفة بتماثيل الخشب، على امتداد الطريق
الطريق الهادئة..الخالية من "وحش" يُهدد حياة البطل، أثناء اللعبة..
ثم تخرج منها
كجُملة أخيرة..
وعلى رُفات جناحيْكَ خارطة
تبدو كعُصارة تنسلُّ من قعرِ علامة السؤال،
حول سياجٍ..لا تريدك قبلها ولا بعدها
انما..
عالقاً بها وصمتك المغروس بين فواصل الذهول..
فتودُّ لو تقول على سبيل الهرب:
مثل كُسورٍ..لا تَجبُرها البلاغة
يُفضّلونَك نيّئاً يا صديقي..


،

مُبصرا ً تتمشّى، في درب ٍ كفيف


لطالما لوّنتَ استدارات الحروف في الكتب، بينما تقرأ
تملأها بالحبر ،او تُطلق عليها وابلاً من رصاص قلمك الخشبيّ
وكأنك..
تريد ان تقتل صوت الفراغ فيها..لتجعلها،"حلقات مُصمَتة"
استدارات الحروف التي تُشبه "مِشنقة"
تلتف حول عنقك كما يلتف طوق الجلد حول عنق كلب وفيّ
وكأنك..
غير قادر على رؤية الفجوات في الحروف
انت الذي سقطتَ في الاختناقات كثيراً،
حتى كدت ترتاب من مشهد أي استدارة، وتظنها "حُفرة"
وإن كانت استدارة جُمجمة حرف الـ "و"..في كلمة "هواء""
ثم..
تظُن أنك، تقرأ..!
بينما لم تكن الا "أعمى" يتمشّى بعكّازته، فوق ظلّ الكلام
أعمى،يرى استدارة كل "حفرة"..او "مشنقة"
فيُومئ بعصاهُ في وسطها،
وكأنهُ
بكل هذه الهشاشة
يُريد لو يفقأ عين هذه العتمة

،