الجمعة، 7 مارس 2014

الفقْد، في مكانه الصحيح

تلك الخيبات
كُنّ امانٍ باسقات
ليس فيهنّ ما يوحي بالصعود، سوى ذراعا الألف الطويلة..
تلكَ الأزمنة
هجراتٌ قديمة
كبحّة محجوزة في حنجرة ديوانِ شِعرٍ وفي
تلك الأمكنة
ذاتك الجاهزة دوماً لتقدّمها قُربانَ المعنى
دون ان يرفّ لك طرفُ قلب
قلبكَ الذي سيّجتهُ الأسئلة والمعابر
ثم
أعزلاً وجميلاً..كيتيم
ولّيتَ وجهك، قِبلةَ نفسك..
/
يبتكركَ الخواء..دوائرَ مُتّسعة، كتفتّح تنورة صوفي في زهوها
ثم من قاعة الخزف..تعود
تُطلق اسماءك على الاشياء..تاركاً عنك وعنها "كاف التشبيه"، تلك الاشياء التي لاصقت نفسها حدّ الحلول
فلا تقول: كذا وكذا.."كعتبة"
انما تنسكبُ عليها: "عتبةً " وهميّة، هواجسَ مُتعرّجة، خطوطاً مهزومة بلا سيوف تُقطّع اوصالها
مهزومة، مُذ رُسمَت
وظننتَها حينذاك: خارطة..
انت الذي تناسيتَ ان الطُرق المُؤدّية اليك، لا تتضّح الا كلما ضاعَتْ
ألم تقل ان العدم أيضاً واضح المعالم ولهُ اسهم دالّة على الطريق!؟
ثم الى قاعة الخزف، تعود
تبتكركَ الوِحدة..كلونٍ اخضر
انما، لطحالب استقرّت في بِركة عمرك الضحلة
وتتماسك، على هيئة ابتسامات بطيئة وثقيلة، تُذيّل نهايات الكلمات في اوراقِ كتابِ قديم
فتسأل:
-هل للكتب زوجات؟
بل عاشقات على هيئة قصائد
-هل للكتب آباء؟
كُثر، لكن أوّلهم صراعٌ غير نزِق الملامح، اسمُهُ :السؤال
- وحين تموت الكتب، من يرثها؟
الوحدة، وأراملها..

/
انت..
كل الذين ضممتهُم من مردّك الأخير
وجعاً يزهد
صوتاً يحبو في حيّز الخذلان
فلا تتّسع..لا تتّسع
كي لا تضيق بك أرضٌ أنضجَت لأجلكَ اليباب
الفقد في مكانه الصحيح!
والقمحُ اغانٍ تتسامى، قبل ان يصلها المنجَل..

،

1 تعليقات:

في 1 يوليو 2018 في 10:58 ص , Blogger Unknown يقول...

👌

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية