الأحد، 27 سبتمبر 2015

...

إلاّ مِن خطّ يدي
بيَ رغبةٌ بالهرب
من كل شيء
-وأفراحي أولاً-
من غباءٍ في التأويل
يتكاثرُ حول الصمت
من مسافةٍ تشهقُ زفرَتها
في ساعة الحائط
من صورٍ مبتسمة دائماً
على جُدران العابرين
من كل الوجوه التي ودّعتَها
من الأبواب المُوارِبة
من خديعةٍ تجلسُ مرتاحة
فوق الأيادي التي بترتَها
وكل الذين وجدتَهم
لتضيع
من الأمس الذي يستدلُّ على نفسهِ
بالغبار
من سنينٍ يمضينَ ميّتات
من أكتافِ الندم العاريات
من كل ما أودُّ قوله
وأخذلُه
بيَ رغبةٌ بالهرب
من كل شيء
الاَ
من خط يدي..

في تعريف الوطن

كل شيءٍ على حاله
إنما..
تتغيّرُ وجوه النوادل
وأسماءُ الفنادق
كلها بلادٌ أجنبية
وكان لي غربتان
أحداهما قسريّة
والأخرى باختياري
لذا..
أضعُ فوق صوت الندم
لثامي
ولي في كل هذا
عزاء..
أن صورتك
على جواز سفري
مهما
هُجِّنتْ البلاد..
،
الغربة
أن لا أشي بقلبي
قبل أن استبدل
كلمةً مكان أخرى
واضعةً وجعي
في "ميزان القصيدة"
،
الغربة أيضاً
كثرة الإدّعاء